صناعة التكنولوجيا
المتغيرات التنافسية الجديدة للتصنيع الأمريكي من منظور سوق الذكاء الاصطناعي الفيزيائي في آسيا والمحيط الهادئ بقيمة تريليون دولار
يستند هذا المقال إلى أحدث تقارير Precedence Research، ويفسر المنطق الصناعي الكامن وراء الانفجار الذي يشهده سوق الذكاء الاصطناعي الفيزيائي في منطقة آسيا والمحيط الهادئ، ويحلل تأثيره في تعزيز القدرة التنافسية للصناعات التحويلية في الصين وكوريا الجنوبية والهند وغيرها، فضلاً عن آثاره العميقة على إعادة التصنيع في الولايات المتحدة وهيكل سلسلة التوريد العالمية.
من سوق الذكاء الاصطناعي الفيزيائي في آسيا والمحيط الهادئ البالغة قيمته تريليون دولار إلى متغيرات المنافسة الجديدة للتصنيع الأمريكي
ملخص
يشير أحدث تقرير صادر عن Precedence Research إلى أن حجم سوق الذكاء الاصطناعي الفيزيائي في آسيا والمحيط الهادئ سينمو من 21.98 مليار دولار في عام 2025 إلى 1.032 تريليون دولار في عام 2035، بمعدل نمو سنوي مركب يبلغ 46.95%. وقد بلغت التركيبات السنوية للروبوتات الصناعية في الصين ما يقارب تسعة أضعاف مثيلاتها في الولايات المتحدة، وتحتل كوريا الجنوبية المرتبة الأولى عالمياً في كثافة الروبوتات، بينما تشهد الهند صعوداً سريعاً بمعدل نمو نسبته 50.7%. يعمل الذكاء الاصطناعي الفيزيائي على دفع قطاع التصنيع من الأتمتة البسيطة إلى الاستقلالية التي تدمج الإدراك واتخاذ القرار والعمل البدني، في حين أن الولايات المتحدة متأخرة بوضوح في هذا المسار الحاسم. تتناول هذه المقالة منطق الانفجار الكبير للذكاء الاصطناعي الفيزيائي في آسيا والمحيط الهادئ، وتستكشف تأثيراته العميقة على عودة التصنيع إلى الولايات المتحدة، وإعادة هيكلة سلاسل التوريد، وقدرتها التنافسية الصناعية المستقبلية.
ملاحظات أساسية
1. نمو مذهل للذكاء الاصطناعي الفيزيائي في آسيا والمحيط الهادئ، إذ يتوسع نحو 47 ضعفاً خلال عقد واحد: بلغ حجم السوق 21.98 مليار دولار في عام 2025، ومن المتوقع أن يصل إلى 1.03 تريليون دولار في عام 2035، بمعدل نمو سنوي مركب قدره 46.95%. ويعني ذلك أن القيمة السوقية تتضاعف كل سنتين إلى ثلاث سنوات، وأن 85% من نمو القيمة سيحدث بعد عام 2030. 2. الاستقلالية أصبحت الاتجاه المهيمن: ستنخفض نسبة الأنظمة شبه المستقلة من 72% إلى 47%، بينما سترتفع نسبة الأنظمة المستقلة بالكامل من 28% إلى 53%. وتُعد الروبوتات البشرية الشكل أسرع القطاعات الفرعية نمواً، بمعدل نمو سنوي مركب يبلغ 58.4%، ومن المتوقع أن ترتفع حصتها السوقية من 5% إلى 15%. 3. نموذج الصين القائم على "رأس المال الوطني + حجم التصنيع" فعّال للغاية: ركّبت الصين نحو 295 ألف روبوت صناعي في عام 2024، وهو ما يمثل 54% من إجمالي التركيبات الجديدة عالمياً، أي نحو تسعة أضعاف الولايات المتحدة. كما أن صندوق الاستثمار الوطني للمخاطر بقيمة 100 مليار يوان الذي أنشأته الحكومة الصينية يتجاوز بكثير الاستثمارات الخاصة البالغة 12.4 مليار دولار في ذلك العام، ما يعكس هيمنة رأس المال الموجه بالسياسات. 4. الهند أصبحت قطب النمو التالي: يبلغ معدل النمو السنوي المركب لسوق الهند 50.7%، وهي الاقتصاد الرئيسي الوحيد الذي سترتفع حصته من 10% في عام 2025 إلى 14% في عام 2035. 5. الذكاء الاصطناعي الفيزيائي يعيد تشكيل منطق التكلفة والموقع الجغرافي للتصنيع العالمي: تستحوذ منطقة آسيا والمحيط الهادئ على 74% من التركيبات العالمية للروبوتات الصناعية، مما يعني أن عمق الأتمتة في هذه المنطقة يعمل على توسيع فجوة تكاليف التصنيع مع المناطق الأخرى.
النص
أولاً، ما هو الذكاء الاصطناعي الفيزيائي؟ ولماذا يشهد انفجاراً الآن؟
- الذكاء الاصطناعي الفيزيائي (Physical AI) هو نظام ذكي يدمج رؤية الكمبيوتر، ودمج المستشعرات، والتعلم المعزز، والنماذج التوليدية في الروبوتات والمركبات والآلات الصناعية. وهو يجعل الآلات ليست مجرد أدوات تنفذ تعليمات ثابتة، بل كيانات ذكية قادرة على إدراك البيئة واتخاذ القرارات بشكل مستقل والقيام بأفعال مادية. إن نمو هذا السوق في منطقة آسيا والمحيط الهادئ من 22 مليار دولار في عام 2025 إلى 1.03 تريليون دولار في عام 2035 يعود إلى تصادم ثلاث قوى في الوقت نفسه:- حجم قطاع التصنيع في الصين والإنفاق الحكومي المركّز. تمتلك الصين أكبر منظومة مصانع وشبكة إمداد في العالم، وقد تدفّقت في السنوات الأخيرة، بتوجيه من السياسات الحكومية، أموال ضخمة إلى مجالي الذكاء الاصطناعي والروبوتات. إن الدور الذي يلعبه الصندوق الحكومي بقيمة 100 مليار يوان يتجاوز بكثير دور رأس المال الخاص الموجَّه نحو السوق.
- مواجهة اقتصادات مثل اليابان وكوريا لشيخوخة سكانية حادة. بالنسبة إلى هذه الدول، لم تعد الأتمتة خيارًا لتحسين الكفاءة، بل ضرورة حتمية للحفاظ على القاعدة التصنيعية. تمتلك كوريا 1220 روبوتًا لكل 10 آلاف عامل في قطاع التصنيع، أي 2.7 ضعف المتوسط في منطقة آسيا والمحيط الهادئ (131 روبوتًا)، وهو ما يعكس الطلب الجامد الناتج عن نقص العمالة.
- انتقال الروبوتات الشبيهة بالبشر من المختبر إلى التسليم التجاري. في أغسطس 2026، أُدرجت شركة "يوبي شيان" (Unitree Robotics) في بورصة شنغهاي بقيمة سوقية بلغت 9 مليارات دولار، وباعت نحو 5500 روبوت بشري في عام 2025، وبهامش ربح إجمالي بلغ نحو 60%. وقد وفّر إدراج هذه الشركة، للمرة الأولى، شفافية سوقية علنية لاقتصاد الروبوتات الشبيهة بالبشر، وأثبت أن هذه الروبوتات ليست مجرد قصة مفاهيمية، بل عملًا حقيقيًا قادرًا على تحقيق الربح.
ثانيًا: تحوّل جذري في بنية السوق: من الأنظمة شبه المستقلة إلى الأنظمة المستقلة بالكامل، ومن المعدّات الثابتة إلى الروبوتات الشبيهة بالبشر
يكشف التقرير عن تحوّل بنيوي حاسم: الأنظمة شبه المستقلة تفقد هيمنتها، بينما ستستحوذ الأنظمة المستقلة بالكامل على أكثر من نصف السوق بحلول عام 2035. وبالتوازي مع ذلك، ستقفز حصة الروبوتات الشبيهة بالبشر من 5% إلى 15%، لتصبح الفئة الفرعية الأسرع نموًا.
ويعني ذلك أن المهام في قطاع التصنيع التي تتطلب مرونة بشرية في التشغيل يجري تولّيها الآن بواسطة روبوتات قادرة على التحرك والتشغيل والتعاون بشكل مستقل. فالأذرع الآلية الصناعية التقليدية لا تستطيع سوى تنفيذ حركات متكررة عبر مسارات ثابتة، في حين أن الروبوتات المدفوعة بالذكاء الاصطناعي الفيزيائي — ولا سيما الروبوتات الشبيهة بالبشر — قادرة على التكيف مع البيئات المعقدة وغير المهيكلة داخل المصانع. وتشير الأرقام التي كشفتها Unitree بعد إدراجها (5500 وحدة مباعة) وهامش الربح الإجمالي (60%) إلى أن التسويق التجاري للروبوتات الشبيهة بالبشر يتقدّم بوتيرة أسرع بكثير من المتوقع.
من ناحية أخرى، يشهد انتشار الذكاء الاصطناعي التوليدي داخل الذكاء الاصطناعي الفيزيائي ارتفاعًا سريعًا أيضًا، إذ أصبح الحلقة الأسرع نموًا في الطبقة التكنولوجية بمعدل نمو سنوي مركب (CAGR) يبلغ 53.8%. وهو يتيح للروبوتات ألّا تعتمد بعد الآن على الأكواد المبرمجة مسبقًا فقط، بل يمكنها من خلال النماذج واسعة النطاق فهم الأوامر باللغة الطبيعية وتوليد تسلسلات حركية بشكل مستقل. وسيؤدي ذلك إلى خفض كبير في عتبة برمجة الروبوتات، وتسريع نشرها في المصانع.
ثالثًا: خريطة المنافسة الإقليمية: الصين في الصدارة، والهند في صعود، واليابان وكوريا تواصلان التعمّق
الصين ما تزال المهيمنة المطلقة على سوق الذكاء الاصطناعي الفيزيائي في منطقة آسيا والمحيط الهادئ، بحصة بلغت 38% في عام 2025. والصين ليست فقط أكبر دولة مركِّبة للروبوتات الصناعية، بل هي أيضًا أكبر مصدر لبراءات اختراع الذكاء الاصطناعي على مستوى العالم، إذ تستحوذ على 69.7% من براءات الاختراع الممنوحة عالميًا في هذا المجال. والأهم من ذلك أن الصين شكّلت حلقة مغلقة متكاملة: إذ يولّد حجم التصنيع سيناريوهات تطبيق هائلة، وتغذّي بيانات التطبيقات تدريب نماذج الذكاء الاصطناعي، بينما يواصل رأس المال الحكومي توفير الذخيرة للبحث والتطوير والتنفيذ على الأرض.الهند هي السوق الأسرع نموًا، بمعدل نمو سنوي مركب (CAGR) يبلغ 50.7%. وقد ارتفعت حصتها من 10% إلى 14%، مما يشير إلى أن الهند، التي تعتمد على التصنيع كمحرك اقتصادي، تعمل بسرعة على إدخال الذكاء الاصطناعي الفيزيائي كأداة للتنمية القافزة. وعلى الرغم من قاعدة الانطلاق المنخفضة، فإن النمو المرتفع يعني أن الشركات متعددة الجنسيات، عند تخطيط سلاسل التوريد، ستضع بشكل متزايد خطوط الإنتاج الذكية في الهند.
كوريا الجنوبية ليست من قبيل الصدفة أنها تتصدر في كثافة الروبوتات (1220 روبوتًا لكل عشرة آلاف عامل). تمتلك كوريا الجنوبية أعلى عدد من روبوتات التصنيع لكل ألف عامل في العالم، ويرتبط ذلك مباشرة ببنيتها السكانية واستراتيجيتها في التصنيع المتقدم. كما تحتل كوريا الجنوبية المرتبة الأولى عالميًا في متوسط نصيب الفرد من طلبات براءات الاختراع في الذكاء الاصطناعي، مما يُظهر سمة “الابتكار الكثيف” — فعلى الرغم من أن الإجمالي أقل من الصين، إلا أن كثافة الابتكار للفرد مرتفعة للغاية.
رابعًا: ما هو التحدي الحقيقي الذي يواجه التصنيع الأمريكي؟
لطالما سعت الولايات المتحدة إلى إعادة توطين القدرات التصنيعية الحيوية عبر أدوات سياساتية مثل قانون الرقائق (CHIPS Act) وقانون خفض التضخم (Inflation Reduction Act). لكن انفجار الذكاء الاصطناعي الفيزيائي يفرض تحديًا جديدًا على حركة إعادة التصنيع هذه: إذ أن وتيرة الأتمتة في قطاع التصنيع الأمريكي أبطأ بكثير من منافسيه الرئيسيين.
ويمكن استنتاج من التقرير أن عدد الروبوتات الصناعية التي نشرتها الولايات المتحدة في عام 2024 بلغ نحو 33 ألف وحدة، أي أقل من 1/9 من حجم الصين. وقد استحوذت منطقة آسيا والمحيط الهادئ على 74% من التركيبات الجديدة للروبوتات الصناعية في العالم، في حين أن الولايات المتحدة، باعتبارها واحدة من أكبر الاقتصادات العالمية، لم يصل حجم تركيباتها حتى إلى مستوى كوريا الجنوبية. وهذا يشير إلى أن التصنيع الأمريكي لا يزال يعتمد بشكل كبير على العمالة البشرية على المستوى المادي، وفي وقت يتصاعد فيه ارتفاع تكاليف العمالة وتبرز قضايا مرونة سلاسل التوريد، يتحول هذا الاعتماد إلى عيب هيكلي.
والأهم من ذلك، أن الذكاء الاصطناعي الفيزيائي ليس مجرد أتمتة للمعدات، بل يشمل أيضًا البرمجيات والبيانات والنظام البيئي. تظل الولايات المتحدة متقدمة في خوارزميات الذكاء الاصطناعي وتصميم الرقائق، لكن في التطبيقات المتكاملة للروبوتات والأنظمة الفيزيائية، ظهرت فجوة واضحة بين الأجيال، على الأقل من حيث معدلات التركيب. وبدون استراتيجية وطنية للذكاء الاصطناعي الفيزيائي، ستواجه عملية إعادة توطين التصنيع الأمريكية موقفًا محرجًا: “المصانع بُنيت، لكن تكاليف الإنتاج ما زالت غير قادرة على منافسة آسيا”.
خامسًا: إعادة هيكلة سلاسل التوريد: درجة الأتمتة ستحدد الميزة الموقعية
على مدى السنوات الماضية، واصلت الشركات الأمريكية الترويج لمفهومي “التوريد القريب” (Nearshoring) و“التوريد من الدول الصديقة” (Friendshoring)، في محاولة لنقل سلاسل التوريد من آسيا إلى المكسيك أو البر الرئيسي للولايات المتحدة. لكن الذكاء الاصطناعي الفيزيائي يعيد تعريف ما يسمى بـ“التصنيع منخفض التكلفة”. ويتمثل الاتجاه الواضح في أنه كلما ارتفعت درجة الأتمتة في منطقة ما، زادت مساحة انخفاض تكاليف التصنيع.
إن حجم الأتمتة في منطقة آسيا والمحيط الهادئ يعني أن تكلفة الوحدة التصنيعية ستستمر في الانخفاض، وربما بوتيرة أسرع من أمريكا الشمالية. إن نشر الشركات الصينية لـ295 ألف روبوت صناعي، إلى جانب توجيهات استثمارية حكومية بقيمة تريليون يوان، سيعزز مكانة هذه المناطق في سلاسل التوريد العالمية في مجالات الإلكترونيات والسيارات والآلات وغيرها. وفي الوقت نفسه، يقدم صعود الهند خيارًا “+1” بديلاً عن الصين أمام الشركات متعددة الجنسيات، لكن الهند نفسها تعمل أيضًا على إدخال الذكاء الاصطناعي الفيزيائي على نطاق واسع، وليس من خلال العمالة الرخيصة.لذلك، فإن إعادة سلاسل التوريد إلى الولايات المتحدة لا يمكن أن تعتمد فقط على التعريفات الجمركية والإعانات، بل يجب أن تنافس بنفس الكثافة من تقنيات الأتمتة. وإلا، فحتى لو أُعيدت المصانع إلى أمريكا، فإن تكاليف العمالة المرتفعة وانخفاض كفاءة الأتمتة سيجعلان المنتجات المصنّعة في أمريكا غير قادرة على المنافسة من حيث السعر.
سادسًا: مضامين السياسات: الولايات المتحدة بحاجة إلى استجابة استراتيجية على مستوى «الذكاء الاصطناعي الفيزيائي»
إن استثمارات الولايات المتحدة في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي ضخمة فعلًا، لكن التقرير المرجعي يُظهر أن الدور التوجيهي للحكومة في مجال الذكاء الاصطناعي الفيزيائي — وهو المجال العمودي المتعلق بتطبيقات التصنيع — أوضح بشكل خاص في الصين. فقد قامت الحكومة الصينية، عبر صندوق وطني لرأس المال الجريء، بضخ استثمارات مباشرة في الذكاء الاصطناعي والروبوتات تجاوزت مئة مليار دولار أمريكي. وهناك ممارسات مماثلة في كوريا الجنوبية واليابان وإن كانت بمبالغ أقل، في حين تركز السياسة الصناعية الأمريكية الحالية بشكل أكبر على تصنيع الرقائق والطاقة النظيفة، ولم تصل بعد إلى مستوى الاهتمام نفسه بالذكاء الاصطناعي الفيزيائي.
على الرغم من أن المؤسسة الوطنية للعلوم ووكالة مشاريع الأبحاث المتقدمة التابعة لوزارة الدفاع تعملان على تعزيز أبحاث الذكاء الاصطناعي، إلا أنهما لم تُنشئا بعدُ دعمًا ماليًا يغطي السلسلة الكاملة من البحث الأساسي إلى التصنيع ثم التعميم، كما هو الحال في الصين. كما أن شركات خاصة مثل تيسلا وبوسطن ديناميكس تدفع قدمًا في تطوير الروبوتات الشبيهة بالبشر، لكنها تفتقر إلى طلبات واسعة النطاق وسيناريوهات تطبيق على المستوى الاتحادي.
آفاق اتجاه الصناعة الأمريكية: ماذا سيحدث في السنوات الثلاث إلى الخمس المقبلة؟
استنادًا إلى مسار تطور الذكاء الاصطناعي الفيزيائي الحالي في منطقة آسيا والمحيط الهادئ، يمكننا إصدار الأحكام الاتجاهية التالية بشأن النظام الصناعي الأمريكي:
1. الفجوة في أتمتة التصنيع الأمريكي ستزداد اتساعًا: خلال السنوات الخمس المقبلة، ستستمر أعداد الروبوتات الصناعية في الصين ومنطقة آسيا والمحيط الهادئ في النمو بمعدلات أسية. وإذا حافظت الولايات المتحدة على معدل تركيبها السنوي الحالي، فقد تتفوق عليها دول أكثر في كثافة الروبوتات بحلول عام 2030، مما سيُضعف الأساس التكلفي لإعادة التصنيع إليها. 2. الشركات متعددة الجنسيات ستولي أهمية أكبر لـ«كثافة الذكاء الاصطناعي» في سلاسل التوريد: عند اختيار موقع لمصنع جديد، وبالإضافة إلى الأسواق والتعريفات الجمركية وتكاليف العمالة، سيصبح توافر مواهب الذكاء الاصطناعي الفيزيائي والبنية التحتية شرطًا من شروط تقييم الاستثمار. وحاليًا، تتقدم بعض الولايات الأمريكية نسبيًا في النظم البيئية للروبوتات، مثل الحزام التصنيعي التقليدي في الغرب الأوسط، لكنها تفتقر إلى التخطيط المنهجي. 3. ستُجرى تجارب محدودة للروبوتات الشبيهة بالبشر في الولايات المتحدة، لكن تسويقها سيتأخر عن الصين: بالنظر إلى النماذج الربحية التي أظهرتها شركات مثل Unitree، ستُسرّع الشركات الأمريكية أيضًا في اعتماد الروبوتات الشبيهة بالبشر، غير أنها قد تتأخر نحو عامين عن آسيا في التحول التجاري بسبب القيود المتعلقة بالبطاريات وأجهزة الاستشعار وتكامل سلسلة التوريد. 4. على مستوى السياسات، قد تنشأ تشريعات جديدة لتعزيز «الذكاء الاصطناعي الفيزيائي»: كما هو الحال مع أشباه الموصلات، قد تقدم الولايات المتحدة حوافز ضريبية مماثلة أو مخصصات مالية خاصة للروبوتات الصناعية والبنية التحتية للذكاء الاصطناعي الفيزيائي. غير أنه وفقًا للدورة السياسية الحالية، من المرجح أن تظهر هذه التشريعات بعد عام 2027. 5. لم تعد إعادة السلاسل إلى الولايات المتحدة مجرد «نقل المصانع»: في المستقبل، سيُبنى المزيد من المصانع المعاد توطينها كمصانع «مظلمة» عالية الأتمتة وبلا عمالة تقريبًا، وهذا يتطلب تحديدًا الاعتماد على الروبوتات ومعدات الأتمتة المستوردة من آسيا. وفي الأجل القصير، حتى إذا أعادت الولايات المتحدة بناء مصانعها، فإن قاعدتها التقنية في الذكاء الاصطناعي الفيزيائي قد تظل معتمدة على موردي منطقة آسيا والمحيط الهادئ.
الخلاصةتُذكّرنا بيانات سوق الذكاء الاصطناعي الفيزيائي في منطقة آسيا والمحيط الهادئ بأن: جوهر المنافسة في التصنيع المعاصر قد تحوّل من "ميزة تكلفة العمالة" إلى "ميزة الأتمتة الذكية". فالصين وكوريا الجنوبية والهند واليابان جميعها تعيد كتابة منحنى التكلفة في التصنيع باستخدام الذكاء الاصطناعي الفيزيائي، بينما تمر الولايات المتحدة بمرحلة تحول دقيقة — فهي تمتلك أحدث أبحاث الذكاء الاصطناعي في العالم، لكنها تفتقر إلى قيادة استراتيجية وطنية على مستوى تطبيق التصنيع. وإذا أرادت الولايات المتحدة أن تكون "إعادة التصنيع" قادرة على المنافسة عالميًا حقًا، فعليها أن تنظر إلى الذكاء الاصطناعي الفيزيائي باعتباره بنية تحتية صناعية بنفس أهمية الرقائق، وأن تبني بسرعة نظامها البيئي الخاص للأتمتة. في السنوات الخمس المقبلة، من ينتصر في النشر الواسع النطاق للذكاء الاصطناعي الفيزيائي، سيكون هو من يحدد الخريطة الجغرافية للجيل القادم من التصنيع العالمي.
علامة تحريرية · usindustrynews
تضع usindustrynews هذه الملاحظة ضمن اخبار صناعية امريكية موثوقة تغطي استثمارات التصنيع ومشاريع الطاقة والبنية التحتية والتقنية الصناعية واللوجس...؛ ينبغي فتح روابط المصادر قبل إعادة استخدام الملخص. ما زالت التواريخ والأسماء وتغيرات الحالة تحتاج إلى تحقق: عناوين صناعية / التصنيع في الولايات المتحدة / الطاقة والبنية التحتية يوضح الزاوية التحريرية المحلية.